عبد العزيز علي سفر
221
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
قولك رباب ، وسحاب ، وجمال . وأما المؤنث فنحو قولك : عناق ، وأتان وصناع . فما كان من هذا مذكرا فمصروف إذا سميت به رجلا أو غيره من المذكر . وما كان فيه مؤنثا فغير مصروف في المعرفة ، ومصروف في النكرة لمذكر كان أو لمؤنث ، وأما ما كان معدولا فمجراه واحد في العدل وإن اختلفت أنواعه . فمن ذلك ما يقع في معنى الفعل نحو قولك : حذار يا فتى . ونظار يا فتى ، ومعناه : احذر وانظر ، فهذا نوع . ومنه ما يقع في موضع المصدر نحو قولك : الخيل تعدو بداد يا فتى ومعناه بددا ، ومثله : لا مساس يا فتى ، أي : لا مماسّة . فهذا نوع ثان . وتكون صفة غالبة حالة محل الاسم ، كتسميتهم المنية حلاق يا فتى فهذا نوع ثالث . والنوع الرابع : ما كان معدولا للنساء نحو : حذام وقطام ، إلا أن جملة هذا أنه لا يكون شيء من هذه الأنواع الأربعة إلا مؤنثة معرفة . فأما ما لم يكن كذلك فغير داخل في هذا الباب « 1 » . وما يهمنا في هذا النص الذي ذكرنا هو النوع الرابع أي الأعلام المؤنثة التي على وزن « فعال » والتي وصفها النحاة بأنها معدولة وكذلك الأنواع الثلاثة الأولى المذكورة وهي اسم الفعل نحو ، حذار ، والمصدر : نحو بداد ، والصفة الحالة محل الاسم كتسميتهم المنية بحلاق ، كل هذه الأنواع إذا سمينا بأحد منها مؤنثا « فإن بني تميم ترفعه وتنصبه وتجريه مجرى اسم لا ينصرف وهو القياس ؛ لأن هذا لم يكن اسما علما ، فهو عندهم بمنزلة الفعل الذي يكون فعال محدودا عنه ، وذلك الفعل افعل ، لأن فعال لا يتغير عن الكسر ، كما أن افعل لا
--> ( 1 ) المقتضب 3 / 368 .